المشرق نيوز
المشرق نيوز

الأخبار

تسعيرة القمح تشعل غضب مزارعي سوريا وسط مطالب برفعها

-

أثار قرار وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا تحديد سعر شراء القمح في مراكز الشراء الحكومية جدلاً واسعاً بين المزارعين، وسط تحركات وصلت إلى تنظيم اعتصامات في عدد من المدن والأرياف، للضغط على الحكومة من أجل تعديل القرار ومراعاة هامش ربح يشجع المزارعين على تسويق إنتاجهم.

وحددت الوزارة سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى "مشوّل"، أي المعبأ بأكياس، عند 46 ألف ليرة جديدة (4.6 مليون ليرة قديمة)، ما يعادل نحو 335 دولاراً وفق سعر الصرف في السوق الموازية. ويعني ذلك أن سعر الكيلوغرام يبلغ نحو 33.5 سنتاً، مقارنة بـ45 سنتاً في الموسم الماضي، موزعة بين 32 سنتاً كسعر رسمي و13 سنتاً كمكافأة تشجيعية.

وجاء الغضب أساساً لأن التسعيرة الجديدة، وفق مزارعين تحدثوا إلى "الشرق"، بالكاد تغطي تكاليف الإنتاج ولا تترك هامش ربح كافياً، ما يقلص قدرتهم على تعويض خسائر المواسم السابقة أو التحضير لمواسم لاحقة، خصوصاً في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل الحسكة والرقة ودير الزور وحلب.

اعتصامات وغضب بين المزارعين

خلال الأيام الماضية، خرج عدد من المزارعين في اعتصامات رفضاً للتسعيرة الجديدة التي اعتبروها "مجحفة"، ورفعوا يافطات تطالب بضرورة إعادة دراستها وتعديلها، بما يراعي هامش ربح مناسباً للمزارع.

كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت مزارعاً يتلف محصوله في درعا احتجاجاً على السعر، وآخر يحرق جزءاً من محصوله في الحسكة.

وقال خالد محمد، وهو مزارع من مدينة عامودا بريف الحسكة، لـ"الشرق" إن "التسعيرة الحكومية جاءت صادمة للفلاحين، لأنها لم تغطِّ حتى تكاليف الإنتاج، خصوصاً في المساحات المروية".