المشرق نيوز
المشرق نيوز

عقارات

مدينة مصر تحقق مبيعات وتسليمات قياسية.. عبد الله سلام يكشف خطة استثمارات بـ6.4 مليار جنيه خلال 2026

-

قال المهندس عبد الله سلام، الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر، إن الشركة تستهدف مواصلة دعم السهم من خلال برنامج شراء أسهم الخزينة، مشيرًا إلى أن الشركة اشترت نحو 1% من أسهمها خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى مستويات مماثلة لما تم شراؤه خلال العام الماضي.

وأوضح سلام، في تصريحات لـ«CNBC عربية»، أن الشركة اشترت نحو 4% من أسهمها خلال العام الماضي، قبل إعادة توزيعها على المساهمين، مؤكدًا أن شراء أسهم الخزينة أصبح نهجًا مستمرًا لدى الشركة، في ظل إيمان الإدارة بمستقبل الشركة وحرصها على تحقيق عائد لمساهميها.

مدينة مصر: مبيعات وتسليمات قياسية خلال النصف الأول

وأكد الرئيس التنفيذي لمدينة مصر أن نتائج أعمال الشركة خلال النصف الأول من 2026 شهدت مؤشرات تشغيلية قوية، رغم الضغوط التي تعرضت لها هوامش الربحية.

وقال إن الشركة حققت مبيعات قياسية وإيرادات قوية وتسليمات مرتفعة، إلى جانب تحسن وضعها المالي، موضحًا أن التأثير الأكبر ظهر في الربحية نتيجة ارتفاع تكاليف التنفيذ وانخفاض هوامش بعض المشروعات التي تم تسليم وحداتها خلال الفترة.

وأشار إلى أن جزءًا من التسليمات خلال النصف الأول ارتبط بمشروعات قديمة نسبيًا ذات هوامش ربح أقل، فضلًا عن دخول مشروعات جديدة لا تمتلك فيها الشركة الأرض ضمن محفظتها، وهي مشروعات تتميز بهوامش ربح أقل مقارنة بالمستويات التاريخية للشركة.

وأضاف أن هذه العوامل أثرت على متوسط هامش الربح، إلا أن الشركة تتوقع تعويض هذا الضغط خلال الأرباع المقبلة والسنوات القادمة.

زيادة الأسعار لم تتجاوز 5% خلال النصف الأول

وأوضح سلام أن أسعار الوحدات لدى الشركة ارتفعت بنحو 5% فقط خلال النصف الأول من العام، في الوقت الذي شهدت فيه تكاليف التشغيل والتنفيذ زيادات أكبر، وهو ما انعكس على هوامش الربحية.

وقال إن الشركة تتحرك بحذر شديد في ملف التسعير، في ظل حساسية ظروف السوق، مضيفًا أن الزيادة المتوقعة في أسعار العقارات خلال النصف الثاني من 2026 قد لا تتجاوز 5% إضافية.

وبذلك، تستهدف مدينة مصر، وفق تصريحات سلام، أن تصل الزيادة الإجمالية في أسعارها خلال عام 2026 إلى نحو 10%.

ارتفاع التكاليف يضغط على الهوامش

وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن ارتفاع تكاليف مواد البناء والطاقة والتضخم شكل ضغطًا على هوامش الشركة، موضحًا أن ارتفاع أسعار الطاقة كان له تأثير كبير على تكلفة المنتجات المحلية وقطاع الإنشاءات بصورة عامة.

وأضاف أن الشركة واجهت خلال الفترة الماضية ضغوطًا تضخمية تقدر بنحو 10% على الأقل، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة جاء نتيجة ارتفاع تكلفة الطاقة، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه زيادات الأسعار لدى الشركة 5% خلال النصف الأول.

وأكد أن الشركة لم تتمكن حتى الآن من امتصاص كامل هذه الزيادة من خلال رفع الأسعار.

استمرار شراء أسهم الخزينة

وكشف سلام أن مدينة مصر اشترت حتى الآن نحو 1% من أسهم الشركة خلال العام الجاري، مع استمرار عمليات الشراء للوصول إلى متوسطات مماثلة للعام الماضي.

وأوضح أن الشركة اشترت نحو 4% من أسهمها خلال 2025، قبل إعادة توزيعها على المساهمين، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمثل إحدى الآليات التي تعتمد عليها الشركة لدعم السهم وتحقيق عائد للمساهمين.

وأضاف أن توزيعات الأرباح يتم تحديدها في نهاية كل عام، وفقًا للنتائج النهائية ومستوى الربحية، موضحًا أن أسهم الخزينة تمثل جزءًا مهمًا من سياسة التوزيعات.

وأشار إلى أن نحو 70% من توزيعات العام الماضي جاءت في صورة أسهم خزينة، بينما تم توزيع الجزء المتبقي نقدًا.

3.2 مليار جنيه نفقات رأسمالية خلال النصف الأول

وقال سلام إن النفقات الرأسمالية والتوسعية للشركة سجلت مستويات غير مسبوقة خلال النصف الأول من 2026، مشيرًا إلى أنها بلغت نحو 3.2 مليار جنيه.

وأكد أن الشركة تستهدف ضخ مبلغ مماثل على الأقل خلال النصف الثاني من العام، بما يرفع إجمالي الإنفاق الاستثماري خلال 2026 إلى مستويات قياسية.

وأوضح أن هذه الاستثمارات تستهدف دعم نمو الشركة والوفاء بالتزاماتها وتنفيذ خطط التوسع في مشروعاتها.

مدينة مصر تراهن على استمرار الطلب

وأكد الرئيس التنفيذي أن مؤشرات النصف الأول من العام تعطي الشركة قدرًا أكبر من الاطمئنان بشأن استمرار الطلب على العقارات، خاصة مع تسجيل مستويات قياسية في عدد الوحدات المباعة والتسليمات.

وأشار إلى أن السوق كان يواجه مخاوف بشأن تباطؤ الطلب وتراجع المبيعات، إلا أن النتائج المحققة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 أظهرت قوة الطلب، معتبرًا أن التحدي الرئيسي خلال الفترة المقبلة يتمثل في تحسين هوامش الربحية والتعامل مع ارتفاع التكاليف.

وقال سلام إن الشركة تعمل حاليًا على معالجة هذه الضغوط من خلال مزيج من ضبط التكاليف، وتحسين مزيج المشروعات، والتحرك المدروس في الأسعار، بما يدعم مستويات الربحية خلال الفترات المقبلة.