البنك الأهلي المصري يوسع تمويل الشركات إلى 5.5 تريليون جنيه.. الائتمان الأخضر والقروض المشتركة في الصدارة

كشف البنك الأهلي المصري عن توسع ملحوظ في تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع زيادة احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية للتمويل ودعم الاستثمارات والمشروعات الاستراتيجية.
وقال محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن البنك يواصل توفير الاحتياجات التمويلية للمشروعات الكبرى التي تسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد ودفع عجلة التنمية، موضحًا أن التمويلات تشمل قطاعات النقل والصحة والتعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبتروكيماويات والخدمات المالية غير المصرفية.
وأضاف أن التمويلات تمتد كذلك إلى الخدمات البيئية، ومنها إدارة المخلفات وإعادة التدوير، فضلًا عن قطاعات التطوير العقاري ومواد البناء والصناعات الغذائية والبترول والزراعة والسياحة.
5.5 تريليون جنيه محفظة تمويل الشركات والقروض المشتركة
بلغت محفظة تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة بالبنك نحو 5.5 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، بزيادة تقارب 14% مقارنة بعام 2025، وفقًا لسهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك.
وتستحوذ المحفظة على نحو 48% من إجمالي سوق الائتمان المصرفي في مصر، وتتوزع بين 4.6 تريليون جنيه تمويلات مباشرة تشمل القروض متوسطة وطويلة الأجل والتسهيلات الائتمانية التشغيلية، و845 مليار جنيه تمويلات غير مباشرة تشمل الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان.
1650 عميلًا نشطًا واجتذاب 110 عملاء جدد
بلغ عدد العملاء النشطين من الشركات الكبرى نحو 1650 عميلًا في يونيو 2026.
وخلال النصف الأول من العام، نجح البنك في اجتذاب 110 عملاء جدد بإجمالي حدود ائتمانية مصرح بها بلغ 36.6 مليار جنيه، بما يعكس استمرار الطلب على التمويل المصرفي من الشركات والمشروعات ذات الاحتياجات التمويلية الكبيرة.
وأكدت سهى التركي أن قدرة البنك على تنفيذ الصفقات الكبرى تستند إلى شبكة علاقات واسعة مع البنوك المحلية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، إلى جانب قدرته على ترتيب وإدارة الصفقات وتقديم حلول تمويلية تتناسب مع طبيعة كل مشروع.
169 مليار جنيه قيمة صفقات القروض المشتركة
وفي نشاط القروض المشتركة، رتب البنك الأهلي المصري خلال النصف الأول من 2026 نحو 19 صفقة تمويل مشترك بقيمة 169 مليار جنيه، بلغت حصة البنك منها نحو 60 مليار جنيه.
وتشمل أبرز الصفقات التي قاد البنك ترتيبها تمويلات لشركات الشريف للفنادق والسياحة، وأرابيا للفنادق، وسكاي للموانئ، وريدكون للتعمير، والعز لدرفلة الصلب إحدى شركات مجموعة حديد عز الدخيلة، وقاصد خير للتوريدات العمومية والمقاولات، ورواسي للتنمية العمرانية، والشركة المصرية الإماراتية للتنمية السياحية.
397 مليار جنيه للتمويلات البيئية والاجتماعية
وامتد نشاط البنك إلى التمويلات المرتبطة بالاستدامة، حيث بلغت التمويلات الموجهة للمشروعات البيئية والاجتماعية نحو 397 مليار جنيه حتى يونيو 2026.
وتشمل هذه التمويلات مشروعات الطاقة الشمسية ومعالجة المياه والنقل المستدام والمباني الخضراء، إلى جانب تمويل الشركات الصناعية التي تعمل على التحول إلى نظم إنتاج منخفضة الانبعاثات الكربونية.
برنامج لتمويل المباني الخضراء
وأطلق البنك الأهلي المصري برنامجًا داخليًا لتمويل المباني المستدامة تحت اسم «برنامج تمويل المباني الخضراء»، بهدف دعم المشروعات التي تتوافق مع معايير الاستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ووافق البنك حتى الآن على تمويل 3 عملاء بإجمالي 1.7 مليار جنيه، فيما يخضع 8 عملاء آخرين للدراسة بإجمالي تمويلات تقدر بنحو 5.52 مليار جنيه.
البنك مستشار مالي لمشروعات استراتيجية
وتولى البنك الأهلي المصري أدوارًا استشارية وتمويلية في عدد من المشروعات الاستراتيجية، حيث أوضح شريف رياض، رئيس الائتمان المصرفي للشركات والقروض المشتركة التنفيذي بالبنك، أن البنك عمل مستشارًا ماليًا في مشروع شركة العلمين لمنتجات السيليكون ومشروع الشركة المصرية للصودا آش.
كما شارك البنك في 5 إصدارات لسندات التوريق بقيمة إجمالية 8.5 مليار جنيه، بلغت حصته منها 1.8 مليار جنيه.
ويعكس ذلك تنوع أدوات التمويل التي يوفرها البنك للشركات، وعدم اقتصار دوره على التمويل المصرفي المباشر.
التمويل الأخضر في صدارة توجهات البنك
وحصل البنك الأهلي المصري على عدد من الجوائز الإقليمية والدولية تقديرًا لأدائه في تمويل الشركات والقروض المشتركة والاستدامة، من بينها جوائز من EMEA Finance وGlobal Banking Awards وAfrican Banker Awards وبلومبرج.
كما حصل البنك على 10 جوائز إقليمية ودولية تقديرًا لجهوده في تعزيز مبادئ الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وتمويل المعاملات المصرفية المستدامة والمبادرات البيئية.
وتشير مؤشرات النصف الأول من 2026 إلى تنامي دور الائتمان المصرفي في تمويل التوسعات الإنتاجية والمشروعات الاستراتيجية، بالتوازي مع زيادة الاهتمام بالتمويل الأخضر والمشروعات المستدامة.
ومع وصول محفظة تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة إلى 5.5 تريليون جنيه والتمويلات البيئية والاجتماعية إلى نحو 397 مليار جنيه، يبرز القطاع المصرفي كأحد المحركات الرئيسية للاستثمار والإنتاج والتشغيل، مع استمرار أهمية الحفاظ على جودة الأصول وإدارة المخاطر وتوجيه الائتمان نحو القطاعات الأكثر قدرة على خلق قيمة مضافة وزيادة الصادرات.


