المشرق نيوز
رئيس الوزراء يتابع مشروعات تطوير قطاع الغزل والنسيج والاستغلال الأمثل لبعض الأصول انطلاق فعالية ”The Shift 2026” بقيادة إي آند مصر لاستعراض دور الذكاء الاصطناعي بنك قطر الوطني – مصر يمنح شركة مراكز تمويلاً بقيمة 5.5 مليار جم لمشروع ديستريكت 5 تحالف حسن علام للإنشاءات – السعودية والبواني يفوز بعقد بقيمة 490 مليون دولار لإنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر تمهيداً ل Narrative PR Summit انطلاق فعالية ”The Shift 2026” بقيادة إي آند مصر لاستعراض دور الذكاء الاصطناعي رئيس الوزراء يجتمع برئيسي هيئة الرقابة المالية والبورصة المصرية مصر تعتزم قيد 10 شركات بترول في البورصة خلال شهرين شركة فاليو تتيح تقسيط رسوم الهواتف الواردة من الخارج بفائدة 17% سنويا حتى 60 شهرا وثيقة: إنتاج الكهرباء محليًا يرتفع 6.2% على أساس سنوى فى يناير إلى 18.9 مليار كيلووات/ساعة الري: تقدم ملحوظ في تنفيذ مشروع تطوير وتوسعة قناة مفيض توشكى جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح بأكثر من 17 ألف مشارك وأكثر من 1800 دورة تدريبية.. RAKICT تقود ثورة التأهيل الرقمي في المنطقة

طاقة

لماذا رفعت مصر أسعار الوقود حتى 15%

تموين وقود فى مصر
تموين وقود فى مصر

رفعت مصر أسعار الوقود اليوم بنسب تجاوزت أغلبها الحد الأقصى المحدد سلفاً للزيادة في المرة الواحدة، ما أرجعه مسؤولون تحدثوا مع “الشرق” إلى حاجة الدولة لمواجهة الأعباء المالية غير المتوقعة الناتجة عن استيراد الغاز المسال لحل أزمة الكهرباء.

زادت الحكومة أسعار الوقود للمرة الثانية هذا العام، ووصلت النسبة الأقصى هذه المرة 15%، وكانت هذه الزيادة من نصيب السولار الأكثر تأثيراً في أرقام التضخم نظراً لاستخدامه في شاحنات نقل الخضراوات والسلع المختلفة.

تعتمد لجنة التسعير، التي تأسست في يوليو 2019، وتُعقد 4 مرات سنوياً، في قرارها بزيادة أو خفض أو تثبيت أسعار الوقود على متوسط أسعار خام برنت، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومراعاة معدل التضخم بقطاع النقل. ويبلغ الحد الأقصى للزيادة في الأسعار من قبل اللجنة 10% عند كل مراجعة

مسؤول حكومي أبلغ “الشرق” أن “لجنة تسعير الوقود تستهدف تحقيق التعادل بين تكلفة الوقود وسعر بيعه في السوق المحلية، وخلال الفترة الماضية تجاوزت التكلفة الأسعار على نحو كبير”.

وأرجع المسؤول ارتفاع الزيادة عن الحد الأقصى، إلى أن “قرار تأسيس اللجنة أكد على ضرورة مراعاة التكاليف الأخرى والتي يمكن تعديلها بشكل غير دوري، أي تكاليف لا تخص السعر العالمي أو سعر الصرف. مصر رصدت الفترة الماضية فقط 1.2 مليار دولار لشراء شحنات غاز ومازوت لأزمة الكهرباء فتلك أعباء وتكاليف لم تكن لها خطة”.

تتوقع الحكومة أن تؤدي هذه الزيادة إلى توفير 36 مليار جنيه (745 مليون دولار) في ميزانية الدولة خلال العام المالي 2024-2025، وفق مسؤول حكومي آخر تحدث لـ “الشرق”. وأضاف أنه جرى تثبيت أسعار جميع أنواع الغاز الطبيعي سواء المنزلي أو الصناعي.

وقررت الحكومة رفع لتر بنزين “80” الأقل جودة بنسبة 11.4% إلى 12.25 جنيه، وسعر لتر بنزين “92” بنسبة 10% إلى 13.75 جنيه، على أن يصل سعر لتر بنزين “95” الأعلى جودة بعد الزيادة إلى 15 جنيهاً، كما رفعت سعر بيع لتر السولار 15% إلى 11.5 جنيه، كما زاد سعر بيع لتر الكيروسين بنفس النسبة والقيمة. زاد سعر المازوت الصناعي بنسبة 13% إلى 8500 جنيه. وجرى تثبيت المازوت المورد للكهرباء و الصناعات الغذائية.

مسؤول حكومي آخر تحدث مع “الشرق”، قال إن “تكلفة لتر السولار على مصر يبلغ 20 جنيها بينما يباع بعد الزيادة بنحو 11.5 جنيه للتر أي أقل من قيمته بنحو 74%، كيف يمكن الاستمرار بهذا الوضع. دعم المواد البترولية في السنة المالية الحالية سيزيد عن المستهدف”.

تستهدف الحكومة المصرية التخلص نهائياً من دعم المواد البترولية بنهاية 2025.

تجاوز دعم المواد البترولية 100 مليار جنيه في أول 10 أشهر من السنة المالية المنصرمة 2023-2024، فيما تستهدف الحكومة أن يبلغ الدعم نحو 120 مليار جنيه لكامل السنة، وألا يتجاوز 155 مليار جنيه للسنة المالية الحالية 2024-2025.

الدولة تتحمل أعباء مالية إضافية في دعم المواد البترولية بنحو ٤ مليار جنيه مقابل كل دولار زيادة في سعر برميل النفط، وفقا لسعر الصرف قبل تعويم العملة في مارس الماضي، بحسب دكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة.

وقال: “الدولة مرغمة على زيادة أسعار المحروقات في ظل تحرك أسعار البترول، وعدم استقرار سعر الصرف.

عزا مسؤول حكومي آخر تحدث لـ”الشرق” زيادة أسعار الوقود عن 10% إلى “كثرة الأعباء المالية على ميزانية الدولة نتيجة استيراد كميات كبيرة من الغاز المسال والمازوت والسولار لحل أزمة الكهرباء”.

منذ انتهاء عطلة عيد الفطر، تطبق مصر نظام تخفيف الأحمال الكهربائية، إذ تقطع التيار الكهربائي لمدة تتراوح من ساعتين إلى ثلاث يومياً بالتناوب بين المناطق المختلفة، وهو الإجراء الذي يُقابل بسخط شعبي كبير، في وقت تعاني الحكومة من نقص إنتاج الغاز وتراجع الاستيراد وزيادة الاستهلاك. ووعد رئيس الحكومة مصطفى مدبولي بوقف تخفيف الأحمال من يوم الأحد من هذا الأسبوع وهو ما لم يتحقق بعد.

مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول السابق قال لـ”الشرق” إن زيادة أسعار الوقود في مصر “تتفق مع زيادة مستويات الأسعار العالمية للنفط والمنتجات البترولية حالياً، مستوى التكلفة لسعر المنتجات سواء المكررة فى مصر أو المستوردة مرتفع مقارنة بسعر بيعه في السوق المحلية، وهو وضع صعب استمراره سواء على هيئة البترول أو الحكومة”.

وأضاف أن دعم المنتجات البترولية تضخم بعد “تثبيت السعر أو زيادته بشكل لا يتجاوز 10% خلال الفترة الماضية رغم ارتفاع أسعار النفط عالمياً