المشرق نيوز
المالية: 100 مليار جنيه تكلفة إجمالية للزيادة الأخيرة بالأجور مصر تخفض مستهدفها لعجز الموازنة الكلي إلى 6.1% مصر للطيران تعلن استئناف رحلاتها تدريجيا إلى الخليج والعراق وزير الري: توسع مشروط في تحلية المياه لإنتاج الغذاء ”خينان تشهنجفو” الصينية تعرض خطة إقامة مصنع ضخم لإنتاج الألومنيوم باستثمارات 2 مليار دولار في مصر وزير الصناعة يبحث آليات حوكمة منظومة طرح الأراضي الصناعية وزير المالية: زيادة الإيرادات الحكومية 35% خلال 9 أشهر من العام المالي الجاري بنك saib يسلم هاتف iPhone 17 للفائز بحملته الترويجية لبطاقاته الائتمانية خلال شهر رمضان وزير الزراعة يبحث مع وفد من المستثمرين الصينيين آفاق التعاون وزير الخارجية يبحث مع نظيره العراقي في بغداد العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية صان مصر” تحقق 6.6 مليار جنيه تعاقدات بالدول العربية في 2025 بنمو 85% خالدة للبترول تطلق المرحلة الأولى من مبادرة القوافل الطبية الشاملة والعيادات المتنقلة بمطروح

تكنولوجيا واتصالات

فنانة سيبيرية شابة تبتكر منحوتة جليدية ضخمة في صحراء مصر لتسليط الضوء على أزمة المناخ «رماد البرد»

أسطورة ياكوتية قديمة تتحول إلى رسالة فنية قوية عن أزمة المناخ

في مزيج فني فريد من نوعه بين الأساطير القديمة والدعوة لحماية البيئة، كشفت الفنانة الشابة إلينا تينجري عن مشروعها الفني الجديد «رماد البرد» “Ashes of the Cold”، وهو تجربة فنية طموحة تعرض قسوة التغير المناخي في الصحراء المصرية من منظور الفلكلور السيبيري.

تنحدر تينجري من مدينة ياكوتيا السيبيرية، التي تعد أبرد منطقة مأهولة على الأرض حيث تنخفض درجات الحرارة أحيانًا إلى 70 درجة تحت الصفر. وتنتمي الفنانة إلى أقلية الساها السيبيرية، واستوحت عملها من أسطورة «ثور البرد» القديمة، حيث تقول الأسطورة إن زفير هذه الروح القطبية العملاقة يجلب الشتاء لسيبيريا، وعندما تتساقط قرونه وتذوب بنهاية الموسم، يعود الدفء إلى الأرض، وفي تفسير تينجري المعاصر، تصبح القرون الذائبة رمزًا قويًا للاحتباس الحراري.

ويحتل المشروع منحوتة عملاقة من الجليد والثلج مركزه، بطول ستة أمتار ووزن سبعة أطنان. تنهض المنحوتة وسط الصحراء كأنها نُصب تذكاري للبرد الذي يختفي، في مشهد بصري لافت حيث تذوب المواد القطبية تدريجيًا تحت شمس مصر القاسية.

وتقول تنجري: "على عكس الأسطورة، ذوبان القرون هنا لا يبشر بالربيع، بل يكشف اختلال توازن الطبيعة. أزمة المناخ لا تحدث في لحظة درامية واحدة، بل تتقدم بهدوء وبلا توقف."

ويضم المشروع تجربتين فنيتين، الأولى أُقيمت في محمية الغابة المتحجرة بالقاهرة، حيث شكّلت قرون الجليد تباينًا واضحًا بين هشاشة الماء المتجمد وصلابة الصخور القديمة، أما النسخة الثانية فكانت حدثًا استمر ثلاثة أيام في مزرعة خيول محلية، حيث تُركت المنحوتة لتذوب بالكامل مع تصويرها بتقنية التايم لابس، لتجسد بشكل حي فكرة احتمالية اختفاء البرد من الكوكب.

ويأتي عمل تينجري في وقت حرج على صعيد النقاش العالمي حول المناخ، حيث يعاني أكثر من 4 مليارات شخص حول العالم من نقص شديد في المياه على الأقل لمدة شهر سنويًا، مع توقعات بأن 1.8 مليار شخص سيواجهون ندرة مياه مطلقة هذا العام، والدول ذات المناخ الجاف، مثل مصر، على خطوط المواجهة، مع ملايين يعانون من قلة المياه الصالحة للشرب، والأمراض المرتبطة بالحرارة، وتلوث الهواء. وتقول تينجري: "العمل يذكرنا بأن الفصول والدورات التي اعتدنا عليها ليست أبدية، وأن الراحة التي نعتبرها أمرًا مفروغًا منه يمكن أن تختفي بهدوء، مثل ذوبان الجليد والثلج تحت شمس الصحراء."

ومع تلاشي المنحوتة وترك المياه لتغوص في الرمال، يصبح الجمهور شهودًا على عملية لا يمكن إيقافها. الطابع الزائل للمواد – مجرد جليد وثّلج – يبرز هشاشة الإنسان أمام أزمة بيئية عالمية.

ويقدم مشروع «رماد البرد» أكثر من مجرد لوحة فقدان، فهو دعوة للتأمل لكل من يشاهد العمل عن قرب، ويحث على مواجهة الاستعجال الصامت للتغير المناخي من خلال لغة عالمية بسيطة وهي ذوبان الجليد"