المشرق نيوز
شركة RAKICT وأثير الريادة العراقية توقعان مذكرة تفاهم لتأهيل الشباب العراقي لسوق العمل التقني ”إندرايف” و”بلو إي ڤي” تُبرمان شراكة استراتيجية لدعم سائقي النقل الذكي الجدد في مصر البنك الزراعي المصري يتيح استرداد 10% كاش باك عند التسوق أونلاين ببطاقاته الائتمانية ڤاليو تتعاون مع مجموعة الشايع لتوسيع حلول الدفع المرنة عبر 4 علامات تجارية عالمية في مصر رئيس الوزراء يبحث مع رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية مستجدات الأنشطة المالية غير المصرفية فوتسي راسل تُبقي مصر ضمن الأسواق الناشئة الثانوية بعد خروجها من قائمة الترقب بلتون لإدارة الأصول تطلق صندوقًا عقاريًا متعدد الإصدارات مستهدفًا 2 مليار جنيه بالشراكة مع أمتار كابيتال فيزيتا” تختتم مشاركتها في قمة ”Techne Summit 2026” كراعٍ لمسار التكنولوجيا الصحية البنك الزراعي المصري يعلن عن تعيين حسن السعيد رئيساً للشئون القانونية مصر للطيران تطلق مشروعًا متكاملًا للتحول الرقمي بالتعاون مع Arcsen وSalesforce وSITECORE إي فاينانس وAlibaba Cloud تتعاونان لإتاحة خدمات الحوسبة السحابية العالمية عبر بنية تحتية في مصر «اتصالات» تحتفل بمرور 50 عامًا وتستعد لمرحلة جديدة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا واتصالات

فنانة سيبيرية شابة تبتكر منحوتة جليدية ضخمة في صحراء مصر لتسليط الضوء على أزمة المناخ «رماد البرد»

أسطورة ياكوتية قديمة تتحول إلى رسالة فنية قوية عن أزمة المناخ

في مزيج فني فريد من نوعه بين الأساطير القديمة والدعوة لحماية البيئة، كشفت الفنانة الشابة إلينا تينجري عن مشروعها الفني الجديد «رماد البرد» “Ashes of the Cold”، وهو تجربة فنية طموحة تعرض قسوة التغير المناخي في الصحراء المصرية من منظور الفلكلور السيبيري.

تنحدر تينجري من مدينة ياكوتيا السيبيرية، التي تعد أبرد منطقة مأهولة على الأرض حيث تنخفض درجات الحرارة أحيانًا إلى 70 درجة تحت الصفر. وتنتمي الفنانة إلى أقلية الساها السيبيرية، واستوحت عملها من أسطورة «ثور البرد» القديمة، حيث تقول الأسطورة إن زفير هذه الروح القطبية العملاقة يجلب الشتاء لسيبيريا، وعندما تتساقط قرونه وتذوب بنهاية الموسم، يعود الدفء إلى الأرض، وفي تفسير تينجري المعاصر، تصبح القرون الذائبة رمزًا قويًا للاحتباس الحراري.

ويحتل المشروع منحوتة عملاقة من الجليد والثلج مركزه، بطول ستة أمتار ووزن سبعة أطنان. تنهض المنحوتة وسط الصحراء كأنها نُصب تذكاري للبرد الذي يختفي، في مشهد بصري لافت حيث تذوب المواد القطبية تدريجيًا تحت شمس مصر القاسية.

وتقول تنجري: "على عكس الأسطورة، ذوبان القرون هنا لا يبشر بالربيع، بل يكشف اختلال توازن الطبيعة. أزمة المناخ لا تحدث في لحظة درامية واحدة، بل تتقدم بهدوء وبلا توقف."

ويضم المشروع تجربتين فنيتين، الأولى أُقيمت في محمية الغابة المتحجرة بالقاهرة، حيث شكّلت قرون الجليد تباينًا واضحًا بين هشاشة الماء المتجمد وصلابة الصخور القديمة، أما النسخة الثانية فكانت حدثًا استمر ثلاثة أيام في مزرعة خيول محلية، حيث تُركت المنحوتة لتذوب بالكامل مع تصويرها بتقنية التايم لابس، لتجسد بشكل حي فكرة احتمالية اختفاء البرد من الكوكب.

ويأتي عمل تينجري في وقت حرج على صعيد النقاش العالمي حول المناخ، حيث يعاني أكثر من 4 مليارات شخص حول العالم من نقص شديد في المياه على الأقل لمدة شهر سنويًا، مع توقعات بأن 1.8 مليار شخص سيواجهون ندرة مياه مطلقة هذا العام، والدول ذات المناخ الجاف، مثل مصر، على خطوط المواجهة، مع ملايين يعانون من قلة المياه الصالحة للشرب، والأمراض المرتبطة بالحرارة، وتلوث الهواء. وتقول تينجري: "العمل يذكرنا بأن الفصول والدورات التي اعتدنا عليها ليست أبدية، وأن الراحة التي نعتبرها أمرًا مفروغًا منه يمكن أن تختفي بهدوء، مثل ذوبان الجليد والثلج تحت شمس الصحراء."

ومع تلاشي المنحوتة وترك المياه لتغوص في الرمال، يصبح الجمهور شهودًا على عملية لا يمكن إيقافها. الطابع الزائل للمواد – مجرد جليد وثّلج – يبرز هشاشة الإنسان أمام أزمة بيئية عالمية.

ويقدم مشروع «رماد البرد» أكثر من مجرد لوحة فقدان، فهو دعوة للتأمل لكل من يشاهد العمل عن قرب، ويحث على مواجهة الاستعجال الصامت للتغير المناخي من خلال لغة عالمية بسيطة وهي ذوبان الجليد"