المشرق نيوز
بعمق 6000 متر وبالشراكة مع شل.. مصر تحفر أعمق بئر استكشافية للغاز في المنطقة الزراعة: رصيد الأسمدة المدعمة المتوافرة داخل الجمعيات الزراعية بلغ نحو 300 ألف طن وزير الزراعة يعلن تجاوز الصادرات الزراعية المصرية 5.8 مليون طن بالتزامن مع جهود فتح الأسواق الجديدة جهاز مستقبل مصر يرد على مزاعم حول مشروع قانون إعادة تنظيمه: بعض المعلومات والاستنتاجات غير صحيحة «شمشون ودليلة» يخطف صدارة شباك التذاكر من «صقر وكناريا» استقبال جماهيري حاشد لمنتخب مصر لكرة القدم في العلمين وزير الطيران المدني يعقد سلسلة اجتماعات لمتابعة اللمسات النهائية لبرنامج طرح إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي وزير النقل: ميناء دمياط يحقق أعلى معدل لتداول البضائع في تاريخه منذ إنشائه عام 1986 وزير الزراعة يتابع انتظام غرف العمليات المركزية لضمان استقرار منظومة الأسمدة بالمحافظات وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوقع مع نظيرته الرواندية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي الكهرباء: 4 تريليونات و200 مليار جنيه استثمارات قطاع الطاقة الكهربائية لتنتقل مصر من عجز الطاقة مدبولي: الرئيس السيسي حقق حلم إنشاء محطة الضبعة النووية بعد عقود من الانتظار

تكنولوجيا واتصالات

فنانة سيبيرية شابة تبتكر منحوتة جليدية ضخمة في صحراء مصر لتسليط الضوء على أزمة المناخ «رماد البرد»

أسطورة ياكوتية قديمة تتحول إلى رسالة فنية قوية عن أزمة المناخ

في مزيج فني فريد من نوعه بين الأساطير القديمة والدعوة لحماية البيئة، كشفت الفنانة الشابة إلينا تينجري عن مشروعها الفني الجديد «رماد البرد» “Ashes of the Cold”، وهو تجربة فنية طموحة تعرض قسوة التغير المناخي في الصحراء المصرية من منظور الفلكلور السيبيري.

تنحدر تينجري من مدينة ياكوتيا السيبيرية، التي تعد أبرد منطقة مأهولة على الأرض حيث تنخفض درجات الحرارة أحيانًا إلى 70 درجة تحت الصفر. وتنتمي الفنانة إلى أقلية الساها السيبيرية، واستوحت عملها من أسطورة «ثور البرد» القديمة، حيث تقول الأسطورة إن زفير هذه الروح القطبية العملاقة يجلب الشتاء لسيبيريا، وعندما تتساقط قرونه وتذوب بنهاية الموسم، يعود الدفء إلى الأرض، وفي تفسير تينجري المعاصر، تصبح القرون الذائبة رمزًا قويًا للاحتباس الحراري.

ويحتل المشروع منحوتة عملاقة من الجليد والثلج مركزه، بطول ستة أمتار ووزن سبعة أطنان. تنهض المنحوتة وسط الصحراء كأنها نُصب تذكاري للبرد الذي يختفي، في مشهد بصري لافت حيث تذوب المواد القطبية تدريجيًا تحت شمس مصر القاسية.

وتقول تنجري: "على عكس الأسطورة، ذوبان القرون هنا لا يبشر بالربيع، بل يكشف اختلال توازن الطبيعة. أزمة المناخ لا تحدث في لحظة درامية واحدة، بل تتقدم بهدوء وبلا توقف."

ويضم المشروع تجربتين فنيتين، الأولى أُقيمت في محمية الغابة المتحجرة بالقاهرة، حيث شكّلت قرون الجليد تباينًا واضحًا بين هشاشة الماء المتجمد وصلابة الصخور القديمة، أما النسخة الثانية فكانت حدثًا استمر ثلاثة أيام في مزرعة خيول محلية، حيث تُركت المنحوتة لتذوب بالكامل مع تصويرها بتقنية التايم لابس، لتجسد بشكل حي فكرة احتمالية اختفاء البرد من الكوكب.

ويأتي عمل تينجري في وقت حرج على صعيد النقاش العالمي حول المناخ، حيث يعاني أكثر من 4 مليارات شخص حول العالم من نقص شديد في المياه على الأقل لمدة شهر سنويًا، مع توقعات بأن 1.8 مليار شخص سيواجهون ندرة مياه مطلقة هذا العام، والدول ذات المناخ الجاف، مثل مصر، على خطوط المواجهة، مع ملايين يعانون من قلة المياه الصالحة للشرب، والأمراض المرتبطة بالحرارة، وتلوث الهواء. وتقول تينجري: "العمل يذكرنا بأن الفصول والدورات التي اعتدنا عليها ليست أبدية، وأن الراحة التي نعتبرها أمرًا مفروغًا منه يمكن أن تختفي بهدوء، مثل ذوبان الجليد والثلج تحت شمس الصحراء."

ومع تلاشي المنحوتة وترك المياه لتغوص في الرمال، يصبح الجمهور شهودًا على عملية لا يمكن إيقافها. الطابع الزائل للمواد – مجرد جليد وثّلج – يبرز هشاشة الإنسان أمام أزمة بيئية عالمية.

ويقدم مشروع «رماد البرد» أكثر من مجرد لوحة فقدان، فهو دعوة للتأمل لكل من يشاهد العمل عن قرب، ويحث على مواجهة الاستعجال الصامت للتغير المناخي من خلال لغة عالمية بسيطة وهي ذوبان الجليد"