المشرق نيوز
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل ”أفريكسيم بنك” يعتزم تدشين أول مصفاة ذهب في مصر شركة CHIC HOMZ تقود ثورة التحول الرقمي في قطاع الأثاث وتستعرض نموذجها التكنولوجي الذكي في قمة ConstraTech 2026 بنك التنمية الصناعية يطلق باقة متكاملة لدعم المصدّرين وتعزيز التجارة الدولية البنك الأهلى المصري يضخ 250 مليون جنيه فى شركة التحالف المصرى المملوكة لشركة سيرا بنسبة 70% «العربي الإفريقي القابضة» تطرح إصدارين جديدين من صندوق «كنز» للاستثمار في الأسهم مدبولي: نستهدف مضاعفة إنتاج الغاز لتلبية احتياجات التنمية “شل” تخطط لبيع مزارع رياح بحرية بقيمة تتجاوز مليار دولار توقيع عقد المنصة الرقمية للشبكة القومية للكهرباء بين المصرية للنقل و”نكسوس انالاتيكا” وزير البترول يؤكد الجاهزية الكاملة لتأمين احتياجات الدولة من الغاز خلال الصيف نجاح الصادرات المصرية الزراعية في اختراق 21 سوق جديداً وزير الزراعة: الصادرات الزراعية تتجاوز 5 ملايين طن وفتح 21 سوقًا جديدًا

الأخبار

روشتة تنموية واعدة

 اللواء محمد بيومي
اللواء محمد بيومي

اللواء محمد بيومي

إلى متى تظل التوجهات الاقتصادية لرجال الأعمال والمستثمرين قاصرة على الإدخارات البنكية تارة ومشروعات المقاولات طويلة المدى تارة أخرى، وهي المشروعات ذات الهيمنة الكبيرة على عقول الغالبية العظمى ممن ترفض اتجاهاتهم الفكرية التوجه نحو بناء استثماري رائد؛ تتضافر فيه مبادرات الشباب وريادة الأعمال؛ على الصعيدين الإنتاجي والخدمي؛ كمشروعات الإنتاج اليدوي، والصناعات اللوجيستية، وصناعة المؤتمرات والمعارض الداعمة للحملات التسويقية والتوعوية لرجال الأعمال.
وعلي الصعيد السياسي لا يمكن تجاهل تأثير الأزمات المالية العالمية؛ وما يتبعها من تغيير في بيئة التجارة الدولية علي تنفيذ عمليات المسئولية الاجتماعية للشركات ودوافع الموظفين للقيام بها، وعدم الاستقلالية التامة للمنظمات ببعض الدول وتبعيتها للحكومة، وهو ما يفرض عليها اتساق وارتباط برامج مسئولياتها الاجتماعية مع الاستراتيجية الحكومية، ومن ثم تغليب بعض المبادرات، ومنحها أولوية خاصة علي حساب الأنشطة الموجهة نحو الموظفين والعملاء.
كما لم تسلم جماعات المصالح من هذه التحديات؛ حيث صاروا يعانون من التجاهل وعدم تضمينهم بأبعاد تقييم المسئولية الاجتماعية للشركات مثل الموردين والعملاء؛ إلي جانب نقص الوعي الأخلاقي لبعضهم، وتركيزهم علي الربح المادي بدلًا من الفائدة المجتمعية، وغياب اللوائح والمعايير الاجتماعية والافتقار إلي التدقيق الاجتماعي Lack of social audit والذي يتيح لأصحاب المصالح الإعفاء من تقارير المسئولية الاجتماعية للشركات.
ولا يمكن تجاهل ارتفاع تكلفة أنشطة المسئولية الاجتماعية للشركات، وعدم توافر برامج دعائية وإعلامية بأهمية الدور الاجتماعي للشركات، فضلًا عن عدم اهتمام إدارة الشركات بدراسة احتياجات المجتمع المحيط، والاعتقاد باقتصار دور الشركات علي الجانب الاقتصادي فقط دون الاجتماعي، وذلك على نحو مواز من صعوبة إجراءات حصول الجمعيات علي دعم الشركات لخدماتها.
لعل ما سبق كان محاولة لإلقاء الضوء على رؤية نقدية ذات أبعاد سوسيولوجية واقتصادية نحو المساهمة في دعم أجندة التنمية الحكومية من خلال مذكرات التفاهم وعلاقات العمل المشتركة، وإضفاء شرعية اجتماعية لجماعات المصالح وتقديم تيسيرات ضريبية وحوافز مالية لهم.
تلك الرؤية المؤمنة بضرورة إدراج جماعات المصالح في عملية صنع القرار؛ كتكنيك حيوي لتبرير الأموال والموارد المادية التي يتم الحصول عليها، وتوجيه المزيد من الدعم نحو رأس المال البشري بالمنظمات التابعة لجماعات المصالح وتطويرهم اجتماعيًا واقتصاديًا، فضلًا عن توفير فرص مناسبة لانخراط جماعات المصالح في هيئات المجتمع المحلي؛ لضمان الاتساق وعدم ازدواجية وتضارب مصالحهم بين المجتمع والمنظمات الداعمين لها، وضمان امتثال جماعات المصالح للمعايير والممارسات الأخلاقية المتسقة مع قيم المجتمع؛ كي تستمد الشركات والمؤسسات نفوذها السياسي من علاقاتها بجماعات المصالح من الشركات متعدية الجنسيات.