المشرق نيوز
الكهرباء: 4 تريليونات و200 مليار جنيه استثمارات قطاع الطاقة الكهربائية لتنتقل مصر من عجز الطاقة مدبولي: الرئيس السيسي حقق حلم إنشاء محطة الضبعة النووية بعد عقود من الانتظار البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة في رابع اجتاعاته 2026 بنك التعمير والإسكان يشارك في تمويل مشترك بـ9 مليارات جنيه لمشروع زد الشيخ زايد بنك مصر يقود تحالف مصرفي من أربعة بنوك لترتيب تمويل مشترك إضافي بقيمة 4 مليارات جنيه لصالح شركة أورا ديفلوبرز إيجيبت رشا السيد رئيساً جديداً لموبكو للاسمدة «إي آند مصر» الراعي الرسمي للمنتخب تهنئ الفراعنة بالإنجاز التاريخي في كأس العالم بنك saib يوقع عقد تمويل متوسط الأجل بقيمة 300 مليون جنيه لتمويل أنشطة شركة “إرادة فاينانس” بلتون القابضة تحصل على شهادة MSI 20000 الدولية في بورصة يورونكست بباريس وتطلق إجراءات الاعتماد AML 30001 ​”بي إنفستمنتس” تتخارج من مشروعات “إنفينيتي سولار” بـ8.25 مليون دولار فاتورة وقود شركات الطيران الأمريكية تقفز 84% خلال مايو وزير البترول والثروة المعدنية: مشروع مجمع الصناعات الفوسفاتية مع «السويدي إلكتريك» يعكس نجاح إصلاحات التعدين

الأخبار

روشتة تنموية واعدة

 اللواء محمد بيومي
اللواء محمد بيومي

اللواء محمد بيومي

إلى متى تظل التوجهات الاقتصادية لرجال الأعمال والمستثمرين قاصرة على الإدخارات البنكية تارة ومشروعات المقاولات طويلة المدى تارة أخرى، وهي المشروعات ذات الهيمنة الكبيرة على عقول الغالبية العظمى ممن ترفض اتجاهاتهم الفكرية التوجه نحو بناء استثماري رائد؛ تتضافر فيه مبادرات الشباب وريادة الأعمال؛ على الصعيدين الإنتاجي والخدمي؛ كمشروعات الإنتاج اليدوي، والصناعات اللوجيستية، وصناعة المؤتمرات والمعارض الداعمة للحملات التسويقية والتوعوية لرجال الأعمال.
وعلي الصعيد السياسي لا يمكن تجاهل تأثير الأزمات المالية العالمية؛ وما يتبعها من تغيير في بيئة التجارة الدولية علي تنفيذ عمليات المسئولية الاجتماعية للشركات ودوافع الموظفين للقيام بها، وعدم الاستقلالية التامة للمنظمات ببعض الدول وتبعيتها للحكومة، وهو ما يفرض عليها اتساق وارتباط برامج مسئولياتها الاجتماعية مع الاستراتيجية الحكومية، ومن ثم تغليب بعض المبادرات، ومنحها أولوية خاصة علي حساب الأنشطة الموجهة نحو الموظفين والعملاء.
كما لم تسلم جماعات المصالح من هذه التحديات؛ حيث صاروا يعانون من التجاهل وعدم تضمينهم بأبعاد تقييم المسئولية الاجتماعية للشركات مثل الموردين والعملاء؛ إلي جانب نقص الوعي الأخلاقي لبعضهم، وتركيزهم علي الربح المادي بدلًا من الفائدة المجتمعية، وغياب اللوائح والمعايير الاجتماعية والافتقار إلي التدقيق الاجتماعي Lack of social audit والذي يتيح لأصحاب المصالح الإعفاء من تقارير المسئولية الاجتماعية للشركات.
ولا يمكن تجاهل ارتفاع تكلفة أنشطة المسئولية الاجتماعية للشركات، وعدم توافر برامج دعائية وإعلامية بأهمية الدور الاجتماعي للشركات، فضلًا عن عدم اهتمام إدارة الشركات بدراسة احتياجات المجتمع المحيط، والاعتقاد باقتصار دور الشركات علي الجانب الاقتصادي فقط دون الاجتماعي، وذلك على نحو مواز من صعوبة إجراءات حصول الجمعيات علي دعم الشركات لخدماتها.
لعل ما سبق كان محاولة لإلقاء الضوء على رؤية نقدية ذات أبعاد سوسيولوجية واقتصادية نحو المساهمة في دعم أجندة التنمية الحكومية من خلال مذكرات التفاهم وعلاقات العمل المشتركة، وإضفاء شرعية اجتماعية لجماعات المصالح وتقديم تيسيرات ضريبية وحوافز مالية لهم.
تلك الرؤية المؤمنة بضرورة إدراج جماعات المصالح في عملية صنع القرار؛ كتكنيك حيوي لتبرير الأموال والموارد المادية التي يتم الحصول عليها، وتوجيه المزيد من الدعم نحو رأس المال البشري بالمنظمات التابعة لجماعات المصالح وتطويرهم اجتماعيًا واقتصاديًا، فضلًا عن توفير فرص مناسبة لانخراط جماعات المصالح في هيئات المجتمع المحلي؛ لضمان الاتساق وعدم ازدواجية وتضارب مصالحهم بين المجتمع والمنظمات الداعمين لها، وضمان امتثال جماعات المصالح للمعايير والممارسات الأخلاقية المتسقة مع قيم المجتمع؛ كي تستمد الشركات والمؤسسات نفوذها السياسي من علاقاتها بجماعات المصالح من الشركات متعدية الجنسيات.