المشرق نيوز
هيئة البترول تعقد حوارًا مفتوحًا مع العاملين بالنيابات المسئولة عن العملية الإنتاجية تعاون بين إيتيدا وجامعة العريش لتطوير مهارات أبناء محافظة شمال سيناء وتأهيلهم لسوق العمل الحكومة تبحث آليات تأسيس صندوق استثمار لدعم المواهب الرياضية البنك الزراعي المصري يشارك بـ 500 مليون جنيه في تحالف مصرفي لتمويل إنشاء فندق فيرمونت صن كابيتال بالأهرامات إعلان إي آند مصر في رمضان 2026 يتجاوز 32 مليون مشاهدة خلال 24 ساعة ويتصدر بين شركات الاتصالات جولدن فيو تشارك في مبادرة التعبئة للمواد الأساسية لخدمة الاسر المصرية في مصر رئيس شركة ميدور : تكرير 170 ألف برميل يوميًا وأرباح النشاط تتجاوز 2.4 مليار دولار وزير المالية: طرح «سند المواطن» للأفراد عبر مكاتب البريد.. الأحد المقبل ”أركيوس للطاقة” تستثمر 150 مليون دولار للتنقيب عن الغاز في مصر وزيرة الإسكان تبحث مع الشركة السعودية المصرية للتعمير معدلات تسويق عدد من مشروعات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وزيرة الثقافة تعتمد برنامج فعاليات شهر رمضان المبارك البنك الزراعي المصري يختار الإعلامي عمرو الليثي سفيراً لبرامجه ومبادراته الانسانية عبر برنامج “أجمل ناس في مصر” خلال رمضان

طاقة

مصافي النفط الأمريكية تستعد لعودة الخام الفنزويلي وجني مكاسب مبكرة

تقف مصافي النفط الأمريكية على أهبة الاستعداد لاستقبال كميات كبيرة من الخام الفنزويلي، الذي سيجعلها أول الرابحين من التصعيد في فنزويلا.

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، إن أسهم المجموعات الكبرى لتكرير النفط قفزت وسط رهانات المتداولين بأن عملياتهم في ساحل الخليج الأمريكي قد تستقطب كميات ضخمة من الخام الفنزويلي الثقيل، في وقت تدرس واشنطن تخفيف العقوبات عنها وإنعاش الإنتاج هناك.

وأغلق سهم “فاليرو”، أكبر مستورد أمريكي للنفط الفنزويلي، تعاملات الليلة الماضية مرتفعاً بنسبة 9%، وزادت أسهم “فيليبس 66″ بنسبة 7%، و”ماراثون بتروليوم” بنسبة 6%.

وعلق وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على الأحداث يوم الأحد، قائلاً: “مصافينا في ساحل الخليج بالولايات المتحدة هي الأفضل من حيث قدراتها على تكرير الخام الثقيل.. وأعتقد أنه سيكون هناك طلب ضخم واهتمام من الصناعة الخاصة إذا مُنحت الفرصة لفعل ذلك”.

وترى الصحيفة البريطانية أن ذلك الحدث أثار موجة من الاهتمام بين مستثمري الطاقة الراغبين في العودة إلى فنزويلا -صاحبة أكبر احتياطي نفطي على مستوى العالم- بعد عقود من المصادرات التي نفذتها كاراكاس وتسببت في مغادرة أغلبها من البلاد.

وكان من المتوقع أن يصل حشد كبير من المديرين التنفيذيين إلى ميامي اليوم الثلاثاء؛ حيث سيعرض وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، منافع تخصيص مليارات الدولارات لإحياء إنتاج النفط الفنزويلي، الذي انخفض من 3.7 مليون برميل يومياً في عام 1970 إلى أقل من مليون برميل يومياً اليوم؛ نتيجة لسوء الإدارة المزمن، والفساد، والعقوبات.

وبينما قد يستغرق أي استثمار للشركات الأمريكية لإعادة إحياء النفط الفنزويلي فترة من الوقت، فإن مصافي النفط على ساحل الخليج الأمريكي تقف في موقع مميز لاستقبال شحنات الخام بمجرد تخفيف العقوبات ومنح المزيد من رخص الاستيراد، والتي يرى محللون أنها إجراءات قد تحدث على وجه السرعة.

ويقول المحلل البارز لأسواق النفط الخام في شركة “وود ماكينزي”، ديلان وايت: “الوجه الآخر للاستثمار في فنزويلا يتحرك ببطء شديد، إذ إنه أشبه بمحاولة تغيير مسار سفينة بطيئة للغاية، لكن تغيير سياسة العقوبات في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى منافع اقتصادية غداً لمصافي النفط الخام على ساحل الخليج الأمريكي”.

تستورد مصافي النفط والتجار في الولايات المتحدة ما بين 100 إلى 200 ألف برميل يومياً، مقابل 1.4 مليون برميل في عام 1997.

وبموجب العقوبات الراهنة المفروضة، فإن شركة “شيفرون” هي الشركة النفطية الوحيدة التي سُمح لها بالبقاء في البلاد، كما أن واردات الخام الفنزويلي محظورة بشكل كبير.

وهناك أكثر من 80% من صادرات النفط الفنزويلي تذهب إلى الصين، قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على البلاد الشهر الماضي. معظم تلك الكميات ستحول مسارها إلى الولايات المتحدة إذا رفعت العقوبات.

وقال كلايتون سيجل، الزميل في “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية”: “إن المقر الطبيعي القريب لبراميل النفط الفنزويلي الثقيل سيكون مجمع المصافي في ساحل الخليج الأمريكي”، مضيفاً أن حقيقة إعداد المنشآت وتجهيزها لمعالجة النفط الفنزويلي الثقيل تفسر لنا “بعض ردود فعل أسواق الأسهم قصيرة الأجل التي لمسناها”.

شُيدت مصافي النفط الأمريكية على نطاق واسع قبل أن تتسبب ثورة النفط الصخري في جعل أمريكا أكبر منتج للنفط في العالم.

وتفيد “جمعية مصنعي الوقود والبتروكيماويات الأمريكية” بأن حوالي 70% من القدرات الإنتاجية لمصافي النفط الأمريكية مصممة في الأساس لمعالجة الخامات النفطية الثقيلة الشائعة في فنزويلا، وكندا، والمكسيك، وليس الأصناف الخفيفة (الأقل كثافة)، والحلوة (ذات المحتوى الكبريتي المنخفض) الموجودة في حقول النفط في تكساس.

ويقول رئيس قسم التكرير والتسويق في الأمريكتين لدى شركة “ستاندرد آند بورز”، معلقاً على عودة استيراد كميات ضخمة من النفط الفنزويلي الثقيل: “هذا يرد جزءاً من العائد على الاستثمار، أخيراً”.

وتابع قائلاً: “كان لدينا نظام يعمل بكفاءة أقل من مستوى الاستغلال الأمثل خلال الأعوام الـ10 إلى الـ15 الماضية. وهذا يتيح لنا الاقتراب قليلاً من الغرض الذي صمم من أجله، مما يعني زيادة طفيفة في الإنتاجية والهوامش الربحية”.

ولفت إلى أن “بإمكانك الآن استخدام أصولك بشكل أفضل مثلما صممت؛ لأنك تحصل على المواد الخام التي صممت من أجلها”.

وفي أواخر التسعينيات، بلغت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الفنزويلي ما يقارب مليوني برميل يومياً، أي أكثر من نصف إنتاج الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

وفي نهاية العام الماضي، انخفضت واردات الولايات المتحدة من فنزويلا إلى 135 ألف برميل فقط يومياً.

ويشير هذا إلى أن مصافي النفط الأمريكية يمكن أن تتلقى بسهولة مليون برميل إضافي يومياً من فنزويلا، وفق محللين في شركة Energy Aspects، مما يساعد الولايات المتحدة على تقليل اعتمادها على واردات النفط الخام الثقيل الأكثر تكلفة من كندا.

وقد يؤدي هذا إلى تحويل صادرات النفط الثقيل الرخيصة من فنزويلا بعيداً عن الصين، التي استوعبت معظم النفط الخام الفنزويلي منذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على صادراتها، كسداد لمليارات الدولارات من الدعم المالي المقدم للحكومة الفنزويليّة على مدى السنوات الأخيرة.

ويتميز النفط الفنزويلي بكثافته العالية ولزوجته الشديدة، وهو عالٍ في محتوى الكبريت مما يجعل استخراجه ومعالجته لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات والمواد الخام لصناعة الكيماويات أكثر صعوبة. ولكن هذا هو تحديداً ما بنيت العديد من مصافي التكرير في الولايات المتحدة لمعالجته.